سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

53

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

ومنهض اجناده ، ومربط أفراس بأسه ، ومسقط رأس ايناسه ، والدهر مسالمه ، والقدر مساعده ، والامل مساعفه ، والوطر معاضده ، فاخذها ابن درين ، وتركه على ارض الشليب حزين ، وانعكس حظه وانتكس لحظه ورابه الزمن ، والمكاره دون مكارمه وحارمهما في بحار مهامه محارمه ، وله نظم يظمأ إلى ورده ويجلي الحسن من مطالع سعده ، فمن ذلك قوله يعاتب بعض اخوانه ، ويخاطب بعض خلانه : لحا اللّه قلبي كم يميل إليكم * وقد بعتم حظي وضاع لديكم إذا نحن أنصفنا كم من نفوسنا * ولم تنصفونا فالسلام عليكم وقال بعد التسلط عليه في سلطانه ، يحن إلى أوطاره في أوطانه : يا ليت شعري وهل في ليت من ارب * هيهات لا ينقضى من ليت آراب وأين تلك الليالي إذ يلم بها * فيها وقد نام حراس وحجاب أين الشموس التي كانت تطالعنا * والجو من فوقه لليل جلباب يهدي الينا لجينا حشوه ذهب * انامل العاج والأطراف عناب قال بعض البلغاء : الدنيا ان أقبلت بلت أو أدبرت برت أو اطنبت نبت أو اركبت كبت ، أو بهجت هجت ، أو اسعفت عفت ، أو أينعت نعت ، أو أكرمت رمت ، أو عاونت ونت ، أو ما جنت جنت ، أو سامحت محت ، أو صالحت لحت ، أو واصلت صلت ، أو بالغت لغت ، أو وافرت فرت ، أو زوجت وجت ، أو نوهت وهت ، أو ولهت لهت ، أو بسطت سطت ، احتضر بالنزع بعض أهل الدنيا المترفين وكان كلما قيل له : لا إله إلا اللّه يقول هذا البيت : يا رب قائلة يوما وقد تعبت * أين الطريق إلى حمام منجاب وسبب ذلك ان امرأة عفيفة حسناء خرجت إلى حمام معروف بحمام منجاب فلم تعرف طريقه ، وتعبت من المشي فرأت رجلا واقفا على باب داره فسألته عن الحمام ، فقال : هو هذا - وأشار إلى باب داره - فلما دخلت أغلق الباب عليها ، فلما عرفت مكره ، أظهرت له كمال الرغبة والسرور ، وقالت : اشتر لنا شيئا من